تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
قوله : ( للخبر ) . أقول : هو معتبرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر السابقة ، لكن قد مرّ ما فيها من احتمال سقوط لفظ « عشرين » من الجهة التي عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 15 من هذا الكتاب .، وأنّه على تقدير السقوط يتعيّن حملها على الاستحباب البتة بالجهة التي عرفت . فكيف يبقى الدلالة على الوجوب ؟ لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، فكيف الحال إذا ظهر وتعيّن ؟ والحمل على مجرّد الطلب ، مع أنّه أيضا مجاز ، موقوف على القرينة الصارفة والمعيّنة وهي منتفية ، كيف ينفع للاستدلال لعدم إمكان إثبات قيد عدم جواز الترك عن مجرّد الطلب ؟ والجمع بين الحقيقي والمجازي في إطلاق واحد على أن يكون كلّ منهما مورد النفي والإثبات غير جائز ، كما حقّق في الأصول ، لكونه خلاف طريقة لغة العرب وقواعدها المعلومة من انحصار المعنى في الحقيقي والمجازي وعدم اجتماعهما ، لأنّ المجازي يلزم قرينة معاندة للحقيقي ، وجعل المجموع من حيث المجموع معنى مجازيا خاصّة . فمع أنّه خلاف المعهود المعروف من انحصار المجازات ، وانضباطها في المجازات المعروفة ، لا ينفع فيه هنا أصلا ، لتوقّفه على القرينة المعلومة الصارفة والمعيّنة ، وهي منتفية قطعا مع توقّف تعيين كلّ حقيقي منها على معيّن ، وهو أيضا غير ظاهر ، فلا شكّ في فساد الاستناد إلى هذه الرواية إذا كان المستند لا يقول بمضمونها في المعدن وغيره . نعم مثل الصدوق مستنده هذه بلا شبهة ، فإنّه قال في أماليه : من دين