تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وصرّح في « الذخيرة » بأنّ المراد من البائع الجنس ليشمل القريب والبعيد لاشتراك الجميع في المقتضي ، قالوا : وحيث يعرّفه البائع يدفع إليه من غير بيّنة ، ولو تعدّد البائع في طبقة واحدة دفع إليهم جميعا ، إن اعترفوا بملكيّته ، وإن اعترف بعضهم به دفع إليه خاصّة ، وإن ذكر ما يقتضي التشريك دفع إليه حصّته خاصّة ، إذ في حصّة البائع من انتقل عنه بغير البيع من أسباب الملك ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 479 .، إنتهى . أقول : وفي معناه أيضا من لم ينتقل عن ملكه ، إلَّا أنّه أعار الواجد ، ورخّص له التصرّف الموجب للوجدان ، أو انهدم منها شيء ظهر بسببه الكنز ، أو أنّه تصرّف فيها بما أظهر الكنز باعتقاد حليّته له ، من دون كشف فساد ، أو انكشافه أصلا . أمّا أنّه لو تصرّف تصرّف حرام فظهر به الكنز ، فغير ظاهر دخوله في فتاواهم ، ومستندها لكونه غاصبا فاسد التصرّف ، لا حرمة له أصلا ، كما يظهر من الأخبار . والحجّة على الفتاوى المذكورة رواية محمّد بن قيس ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 398 الحديث 1199 ، وسائل الشيعة : 25 / 448 الحديث 32328 .المذكورة بعد الصحيحين أنّ الدار إن كانت معمورة فيها أهلها فالكنز لهم ، لكونه تحت يدهم ، واليديّة تقتضي الملكيّة ظاهرا شرعا ، ولكونه من جملة ما هو ملكه ظاهرا شرعا . وأمّا لو كانت خربة جلا أهلها عنها ، والغالب في مثلها عدم التمكَّن من معرفة صاحب اليد المالك ظاهرا شرعا . وأمّا رواية محمّد بن قيس المعتبرة عند الفقهاء ، فهي تتضمّن أنّ المعصوم عليه السّلام
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني