شرح
واحتجّوا أيضا : بأنّ أثر الإسلام يدلّ على سبق يد مسلم ، والأصل ، وبما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلَّا تمتّع بها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 398 الحديث 1199 ، وسائل الشيعة : 25 / 448 الحديث 32328 .( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 371 ..
وأجيب عن الأوّل بمنع الدلالة على سبق يده ، وعن الرواية بأنّها معارضة بما هو أقوى منها ، فعلى الجمع لا بدّ من حملها على ما إذا كانت الخربة لمالك معروف ، أو على ما إذا كان الورق غير مكنوز ، أو الحمل على الاستحباب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 479 .ولعلّ الحمل على الاستحباب بعد إخراج الخمس فتأمّل ! لكنّ الظاهر من الصحيحين غير الكنز كما لا يخفى ، مع أنّ ظهورهما في الكنز فيه ما فيه ، إلَّا أن يقال : غير الكنز يكون لقطة ، ولا تحل : من دون تعريف بلا شبهة .
وفيه : أنّه بعد التسليم لا داعي لحمل رواية محمّد بن قيس عليه حتّى يحكم بالتعارض ، إلَّا أن يقال : الداعي عدم تقييد التعريف بالسنة ، وكون التمتّع بعد تماميّة التعريف بملاحظة تعليق الوجدان في كونه في الخربة ، لإشعاره بكون الخرابيّة لها مدخل في الوجدان .
ولذا صرّح الخصم بالظهور في الكنز ، وكون الوجوه المذكورة تأويلات ، فعلى هذا يقول : صرّح الفاضلان وغيرهما بأنّ الكنوز لو كان في مبيع عرّفه البائع ، فإن عرّفه فهو له ، وإلَّا فهو للمشتري بعد الخمس ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 179 ، إرشاد الأذهان : 1 / 292 .( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ..