شرح
بعد الذبح صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع عليه السّلام :
« عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك اللَّه إيّاه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 139 الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 6 / 392 الحديث 1174 ، وسائل الشيعة : 25 / 452 الحديث 32335 مع اختلاف يسير ..
وأمّا وجوب الخمس فيه ، وفيما سبق من المكنوز مثل المبيع ، فهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولعلَّه لعموم ما دلّ على الوجوب في الغنيمة بالمعنى الأعم ، وهو ما إذا كان للاكتساب فيه مدخليّة .
وربّما ظهر من العلَّامة ونحوه الدخول في الكنز لذكرهما فيه ، وجعلهما من لواحقه ، فلعلَّه للمكنوزيّة في الجملة ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 292 .فتأمّل ! والأوّل أظهر ، فلا نصاب فيهما على المشهور كما ستعرف .
ثمّ إنّهم جعلوا من جملة ما ذكر ما لو اشترى سمكة فوجد في جوفها شيئا ، فهو للواجد من غير تعريف بعد الخمس ، والفرق بينه وبين الدابة أنّ الدابّة مملوكة للغير في الأصل ، وأمّا السمكة فهي من المباحات .
نعم السمك الذي يكون من المملوكات فحكمه حكم الدابّة ، أمّا يملك ما ذكر فللإجماع ، ولعدم القائل بالفصل ، والقياس بطريق أولى ، فإنّه لو وجد في مملوك الأصل ، كان مال الواجد بالنحو الذي ذكر ، ففي المقام بطريق أولى .
ويلوح من « التذكرة » الميل إلى إلحاق السمكة المباحة بالأصل بالدابّة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 420 المسألة 314 .، لأنّ القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ جميع ما ذكر أعمّ من أن يكون عليه أثر الإسلام ، لا سيّما الورق الموجود في الصرّة في جوف الدابّة ، لغاية ظهور كونه من الورق المتعارف في ذلك