تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
هذا مضافا إلى فهم الأصحاب ، فتأمّل ! قوله : ( وإن كان للصبي أو المجنون إذا اتّجر لهما الولي ) . أقول : المشهور - كما ذكره هو - استحباب زكاة التجارة ، وإن كانت للصبي والمجنون إن اتّجر لهما الولي ، بل عن « المعتبر » إنّ عليه إجماع علمائنا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 487 .، وكذا عن « المنتهى » و « النهاية » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 472 ط . ق ، نهاية الإحكام : 2 / 299 .، وابن إدريس منع الاستحباب ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 441 .كما منع الكلّ الوجوب ، وإن قال في « الذخيرة » : وظاهر « المقنعة » الوجوب ( 1 )( 1 ) المقنعة : 238 .، ولكن في « التهذيب » أنّه إنّما أراد الاستحباب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 27 ذيل الحديث 64 .، لأنّ المال لو كان للبالغ واتّجر به لما وجبت فيه الزكاة وجوب الفرض ، فالطفل أولى ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 421 .انتهى . قوله : ( وجوب الفرض ) ، فيه إشارة إلى ما ذكره من أنّ الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على تركه العقاب ، وضرب ليس كذلك ، وهو أعرف باصطلاح زمانه ، سيّما باصطلاح شيخه وأستاده . مع أنّه ستعرف ما دلّ على عدم الوجوب صريحا ، بحيث لا يكاد يصل إليه يد الاشتباه ، لكن صرّح في « المبسوط » بأنّ قوما من أصحابنا قالوا بوجوب الزكاة في مال التجارة ، وقال : قال بعضهم : إذا باعه زكَّاه لسنة واحدة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 220 .. ونقل ذلك في « المنتهى » أيضا بعد ما قال : اختلف علماؤنا في وجوب هذه