شرح
ورواية إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السّلام : في أمره بأن يدفع زكاته إلى خصوص الشيعة ، وإن لم يجد الشيعة يصبر سنتين إلى أن قال عليه السّلام : « فإن لم تصب لها أحدا منهم فصرّها صرارا وأطرحها في البحر ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 52 الحديث 139 ، وسائل الشيعة : 9 / 223 الحديث 11887 ..
والسند منجبر بالشهرة ، وغيرها ممّا ذكرنا وسنذكر .
وصحيحة ضريس عن المدائني أنّه سأل الباقر عليه السّلام : إنّ لنا زكاة فيمن نضعها ؟ قال : « في أهل ولايتك » . إلى أن قال : « ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك ، وكان واللَّه الذبح » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 555 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 9 / 222 الحديث 11882 مع اختلاف يسير ..
فإن ما ذكر في مقام العلَّة يقتضي العموم ، فتأمّل جدّا ! وصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال له : ما تقول في الزكاة ، لمن هي ؟ قال : « هي لأصحابك » قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : « أعد عليهم » . إلى أن قال : فيعطى السّؤال منها شيئا ؟ فقال : « لا واللَّه إلَّا التراب إلَّا أن ترحمه [ فإن رحمته ] فأعطه كسرة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 53 الحديث 142 ، وسائل الشيعة : 9 / 222 الحديث 11885 .الحديث .
والدلالة واضحة من جهة الحصر المذكور ، واستثناء خصوص الكثير .
وفي الصحيح عن محمّد بن عيسى أنّه كتب إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس ؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟
فكتب : « عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعن عيالك أيضا ، ولا ينبغي أن تعطي زكاتك إلَّا مؤمنا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 87 الحديث 257 ، الاستبصار : 2 / 51 الحديث 170 ، وسائل الشيعة : 9 / 334 الحديث 12161 ..