شرح
يجيء القوم من أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم ، فقال : لا تخرصوا هاتين التمرتين » إلى آخر الحديث ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 48 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 9 / 205 الحديث 11848 ..
وفي الصحيح عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام : عن الرجل . إلى أن قال :
وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 523 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 9 / 306 الحديث 12087 ..
وبالجملة لا شبهة في ظهور هذه الأخبار ، ويعضدها سندا ودلالة فهم المعظم ، فيظهر من ذلك أنّ لفظ التمر والزبيب الوارد في الأخبار ، المراد ما هو أعمّ من البسر والرطب والعنب ، كما ظهر من نصّ اللغوي .
ويؤيّده أنّ الطبيب إذا منع عن التمر ، يمنعون عن البسر والرطب أيضا ، وإذا منع أهل العرف عن التمر ، فلو أكل الممنوع الرطب والبسر بعذر أنّهما ليسا تمرا ربّما يتعجّبون منه ويضحكون ، وكذا الحال لو حلف أحد أن لا يأكل التمر ، على أنّ الأخبار مع غاية وفورها في كون الزكاة في التمر والزبيب .
والمسألة عامّة البلوى ، فكيف اتّفق القدماء والمتأخّرون على معنى الأعم ؟
إلَّا من شذّ منهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 3 / 186 .، وربّما يعضد ما ذكرنا أيضا الورود بلفظ النخل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 177 الحديث 11778 ..
والشيخ مفلح - بعد ذكره اتّفاق فقهائنا على دخول البسر سوى ابن الجنيد والمحقّق - قال : البسر يسمّى تمرا لغة ، والمرجع إلى اللغة لا إلى العرف ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 251 و 252 مع اختلاف يسير .انتهى .
ولعلّ مراده في خصوص المقام من جهة ما ذكر ، مع أنّ ابن الجنيد غالبا