شرح
قوله : ( وفاقا للأكثر ) . إلى آخره .
الظاهر أنّه إجماعي ، ومتّفق عليه بين الأصحاب ، إلَّا فيما سيذكر ، لعدم تأمّل من أحد منهم ، وكون الفطرة ممّا يعمّ به البلوى ، ويتوفّر عليه الدواعي ، فلو كان الواجب أزيد ، لاشتهر اشتهار الشمس فتوى وعملا .
مع أنّ الأمر صار بالعكس ، وتتبّع الأخبار فيها ، وفي زكاة المال يكشف عن ذلك ، وعن دلالة الحديث النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على ذلك ، لكون قوله : « لا ثنيا . . » ( 1 )( 1 ) كنز العمال : 6 / 332 الحديث 15902 .إلى آخره ، نكرة في سياق النفي يفيد العموم .
ويظهر من الأخبار أيضا كون الفطرة أيضا صدقة قطعا ، وكونها مرّة لا أزيد ، كما لا يخفى على المتأمّل فيها .
ويظهر من صحيحة عمر بن يزيد ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 173 الحديث 16 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 116 الحديث 497 ، تهذيب الأحكام : 4 / 332 الحديث 1041 ، وسائل الشيعة : 9 / 327 الحديث 12140 .كون الفطرة عن الضيف العيال ، وعلى نهج سائر العيال ، كما لا يخفى ، مع كون الأصل براءة الذمّة ، والأصل عدم زيادة التكليف .
وبالجملة ظهر أنّ فطرة الضيف إنّما هي من العيلولة خاصّة ، والأخبار المتواترة الواردة في فطرة كلّ من يعول متّفقة على سياق واحد ، وعدم تفاوت أصلا .
فقول ابن إدريس في خصوص الضيف ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 468 .، بما نقل عنه المصنّف تحكَّم ظاهر .
وفي « المختلف » بعد ما نقل ذلك عنه قال : إن قصد أنّه مع إعسار المضيف