شرح
شهر رمضان إلَّا في شهره ، إلَّا قضاءا ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلَّت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 523 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 4 / 43 الحديث 110 ، الاستبصار : 2 / 31 الحديث 92 ، وسائل الشيعة : 9 / 305 الحديث 12084 ..
وما ورد من بعض الأخبار من أنّه أخرج الزكاة من ماله يجوز له أن يعطيها كيف شاء ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 522 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 4 / 45 الحديث 119 ، وسائل الشيعة : 9 / 307 الحديث 12088 .، ظاهره الإعطاء في هذا القرب ، وكونه في صدد الإعطاء ، لا أنّه له أن يؤخّرها إلى آخر عمره ، أو وقت آخر لا تعيين فيه ، ولذا ورد أنّه لا يجب الإخراج لذلك ، بل يكون أن يكتب أنّه عليه كذا من الزكاة أو يثبت ذلك ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 45 الحديث 119 ، وسائل الشيعة : 9 / 307 الحديث 12088 .، والبناء على أنّ المراد أنّه أيّ وقت شاء يعطي من دون تعيين وتضييق فاسد قطعا لما وضح لك .
وبالجملة المجوّز للتأخير عن آخر وقت الوجوب ، ليس إلَّا أمر لا يستقيم أمر المزكَّي إلَّا به ، مثل أن يكون يلتمس الموضع ، كما ورد في صحيحة ابن سنان ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 523 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 4 / 45 الحديث 118 ، وسائل الشيعة : 9 / 308 الحديث 12091 ..
أو يحبس شيئا منها مخافة أن يجيئه من يسأله ولا يستقيم له ردّه ، كما ورد في موثّقة يونس بن يعقوب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 307 الحديث 12088 ..
أو يشقّ عليه الردّ ، كما يشير إليه قوله : « مخافة أن يجيئني » . إلى آخره ، مع أنّ مثل هذا القليل من التأخير لأمثال ما ذكر ، لعلَّه إرفاق بالمالك ، كما لا يخفى .
هذا إن قلنا بمقاومة مثلها للصحاح والمعتبرة المفتى بها ، المطابقة للأخبار المتواترة ، مضافا إلى أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينّة ، وإنّ الاحتياط في مثل المقام من الواجبات بحسب الظاهر ، كما حقّقناه في « الفوائد الحائريّة » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 446 .فليلاحظ ! واللَّه يعلم .