شرح
وأمّا الموسّع فلا بدّ من آخر وقت يكون وقته المضيّق بالبديهة ، فالتأخير عنه اختيارا يوجب العقاب ألبتّة ، إلَّا أن يكون مراده أنّ آخر عمر المكلَّف آخره كصلاة الزلزلة .
ولا يخفى أنّه خلاف بديهيّ الدين ، وخلاف الأخبار المتواترة الواردة في أوقات الزكوات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 121 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، 169 الباب 15 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، 194 الباب 12 من أبواب زكاة الغلَّات ..
مع أنّ الظاهر من كلامه أنّه يجوز التأخير عن وقت وجوبها به ، ولا إثم فيه أصلا .
وهذا لو لم يكن خلاف الضرورة من الدين ، يكون خلاف ما يظهر من الأخبار المتواترة المذكورة ، والأخبار المتواترة في علَّة وجوب الزكاة ، وعقاب تاركها ، والمفاسد الواردة في تركها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 209 الباب 1 ، 216 الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..
ولو اتّفق كلّ من وجب عليه الزكاة في التأخير لا إلى حدّ ، فمن أين يتعيّش الفقراء ؟
وقد عرفت أنّ الوارد في الأخبار في علَّة وجوب الزكاة أنّ اللَّه جعل من كلّ ألف انسان خمسة وعشرين فقيرا قوتهم من الأغنياء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 146 الباب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة .، وإنّما يؤتوا ويهلكوا من منع من منعهم حقوقهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 9 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .، والمنع ليس إلَّا عدم الإعطاء ، وأن يستر هذه الشكوك على الناس ، فإنّهم مع ما يسمعونه من التهديدات والتخويفات الهائلة الشديدة في المنع يمنعون ، ويصير ذلك سبب هلاك الفقراء ، ووقوعهم في الشدائد والضيق والمحنة ، ويترتّب عليه المفاسد ، فكيف إذا سمعوا هذه الشكوك ؟ فلا يكاد يتحقّق