شرح
التكليف الزائد ، وأنّه تعالى في صدر كمال الإرفاق بالمالك ، كما لا يخفى على متتبّع أحكام الزكاة ، إلَّا أنّ العامّة في زمان صدور الروايات المتضمّنة لجواز النقل كانوا مجمعين على الجواز ، فمن هذا وقع الوهن فيها ، مضافا إلى فتوى المعظم والمشهور بخلافها .
مضافا إلى وهن آخر في صحيحة أحمد بن حمزة بملاحظة قوله : إلى إخوانه ، إذ ربّما يشير إلى عدم الإخوان من الشيعة المستحقّين لها ، مضافا إلى وهنها أيضا في السند وكذلك الحال في رواية درست ، أمّا وهن السند فظاهر ، وأمّا الدلالة فلظهور فقد المستحقّين من الشيعة في حلب ، سيّما في ذلك الزمان ، كما لا يخفى .
مع أنّه مع وجود المستحقّ لا تأمّل للخصم في الضمان ، فكيف يقول المعصوم عليه السّلام : « أجزأته » ؟ وممّا ذكر ظهر الكلام في رواية درست أيضا ، مع أنّ هشام وغيره من أهل الكوفة ، وقرى الكوفة وبلدانها في زمانهم كانت متّصلة مأمونة في غاية المعموريّة ، مثل محلَّات البلدة ، حتّى نقلوا أنّ دجاجة أو ديكا ذهب إلى البصرة من سطح إلى سطح .
مع أنّ ظاهر صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام المنع ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 553 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 285 و 286 الحديث 12033 .، حيث جعله مثل الوصي الذي - يجد الذي أمره الموصى بالدفع إليه ، ولا شكّ في تحريم عدم الدفع إليه حينئذ ، ولذا حكم بضمانه ، والضمان فيه فرع ليجبره ، كما لا يخفى ، وربّما يظهر المنع من غيره أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 285 - 287 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .، فلاحظ وتأمّل ! واللَّه يعلم .
قوله : ( ولا إثم ) . إلى آخره .
إن أراد أنّه لا إثم في التأخير مطلقا ، فلا معنى لقوله : وقت الوجوب ، إذ الواجب على تركه العقاب جزما موسّعا كان أو مضيّقا ، والثاني ظاهر .