تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
صالح يعطي الزكاة فضلا عن الطالح . ولو اختار المصنّف آخر وقت ، ينفعه ما ذكرنا ، فإن كان الذي ثبت من الأخبار كلام الأخبار فسد جميع ما قال ، وإلَّا فكيف يقبل منه الصالح فضلا عن غيره ؟ إذ الوارد في الأخبار المفتى به عند الفقهاء ، إذا كان باطلا عاطلا مؤوّلا ، فكيف يكون حال ما لم يوجد في خبر ؟ ولا أشار إليه فقيه ، ولا يكون فيه آية ، أو غيرها من الأدلَّة الشرعيّة ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر أنّ ما ورد من جواز التقديم بشهرين ، أو أربعة ، أو التأخير كذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 302 و 303 الحديث 12074 و 12076 .، يكون المراد منه صورة الاقتراض ، أو عدم التمكَّن من الإيصال ، أو التقيّة ، لكونه مذهبا للعامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 / 260 ، المجموع للنووي : 6 / 145 و 147 مع اختلاف يسير .. ويظهر من الأخبار أنّهم عليهم السّلام رووا ذلك بأنّه هل يجوز أن يصلَّي قبل الوقت أو بعده ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 305 الحديث 12084 و 12085 .؟ وأمثال ذلك . منها ما ورد في « الفقه الرضوي » عنه عليه السّلام : « وإنّي أروي عن أبي عليه السّلام في تقديم الزكاة وتأخيرها ، أربعة ، إلَّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجب عليك ، ولا يجوز تقديمها ولا تأخيرها إلَّا قضاءا كالصلاة ، فإن أحببت أن تقدّم شيئا تفرّج به عن مؤمن فاجعله دينا عليه ، فإذا حلَّت فأحسبها له زكاة يكتب لك ثواب الزكاة وثواب القرض » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام : 197 و 198 نقل بالمضمون .، انتهى . وعن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : الرجل يكون عنده المال أيزكَّيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : « لا ، ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلَّي صلاة إلَّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 545 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني