شرح
بأنّ الفور فيها واجب ، والنقل ينافي فوريّتها ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 341 المسألة 252 .، إذ من البديهيّات عند المسلمين أنّ الزكاة ليست من الواجبات الفوريّة ، بل من الواجبات المؤقّتة .
فمعلوم أنّ مرادهم من وجوب الفور ، عدم جواز تأخيرها عن آخر وقتها أو عن وقتها المضيّق .
وقد أثبت المستدلّ المذكور وقت الزكاة التي لا يجوز التأخير عنه اختيارا ، وبلا جهة أصلا ، ومرّ عندما ذكرنا ، وأثبتنا من حول الحول لغير الغلَّات ، ووجوب الإعطاء ، وعدم جواز الترك حينئذ فلاحظ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 341 - 347 من هذا الكتاب .! وكذلك الحال في الغلَّات ، إذ عرفت أنّ لزكاتها ابتداء وقت وجوب وانتهاؤه ، وعرفت الأدلَّة والأقوال ، فما أجاب في « الذخيرة » ، وغيره في غيره ، عن هذا الاستدلال ، بمنع وجوب الفوريّة ، وبعد التسليم بتحقّقها في النقل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 466 ، مدارك الأحكام : 5 / 268 .، فيه ما فيه .
فالجواب منحصر في القول بأنّ النقل ثبت جوازه شرعا من الأخبار المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 282 و 283 الحديث 12026 و 12029 .، إلَّا أن يقولوا : إنّ ظواهرها معارضة للأخبار الدالَّة على وجوب الإعطاء في الأوقات المعيّنة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 194 و 195 الحديث 11817 و 11818 ..
فلا بدّ من ملاحظة مجموع الأخبار بأنّها هل تكون متعارضة أم لا ؟ وعلى الأوّل العلاج ماذا ؟ وما هو أولى وأخرى بملاحظة المرجّحات به سندا ودلالة ؟
وغيرهما من الوجوه الخارجة .
ولعلّ ما دلّ على جواز النقل أقوى وأظهر ، بملاحظة أصالة براءة الذمّة عن