شرح
ومخالفة المتواترة من الأخبار الواردة في أحكام متعدّدة ، بل في كلّ حكم أخبار متواترة ، ومخالفة القرآن والعقل ، ومخالفة لفتاوى نفس الراوي الناقل ، ولعلَّه الموافق للعامّة ، مناسب لطريقتهم ، فتأمّل جدّا ! ومع غاية ضعف سنده أيضا ، قال الراوي : قلت للرجل ، غير ظاهر كونه المعصوم عليه السّلام ، ولذا لم يكتب رمز أو مثله .
وقوله : « يعني أبا الحسن عليه السّلام » ، معلوم أنّه ليس قوله ، بل قول غيره .
فظهر أنّه اجتهاد منه ظاهرا ، فلعلّ القائل أخطأ في ظنّه ، مع أنّه سأل عن حدّ المؤمن ؟ فأجاب عليه السّلام بما ينادي بأنّ المؤمن عندهم في مقابل الفاجر ، كما عرفته مشروحا ، فسؤاله عن حدّ المؤمن الذي يستحقّ الزكاة .
فالجواب بحسب الظاهر لا يطابق السؤال ، ففيه حزازة ما ، وكذا في قوله :
« ثلاثة آلاف ، ثمّ قال : أو عشرة آلاف » مع أنّه لا حدّ للأكثر بالإجماع ، ومع جميع ذلك قال : « الفاجر بقدر » من دون حدّ فيه أصلا .
ومع ذلك ليس فيه تصريح بأنّ الفاجر يعطى من الزكاة ، وإن كان الظاهر ذلك ، لكن ليس مثل ظهور المؤمن ، لوجوب المطابقة بين السؤال ، بناء على أنّه سأل عن حدّ ما يعطى المؤمن من الزكاة ؟
لكن عرفت الحزازات ، كلَّها يوهن دلالة كون ما يعطى الفاجر من الزكاة ، فتأمّل جدّا ! مع أنّ هذه الحزازات تضعّف القائل بكونه أبا الحسن عليه السّلام ، لو لم نقل بخطئه ، بل لعلّ الظاهر ذلك ، بملاحظة جميع ما ذكر ، فتدبّر !