تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
قوله : ( فخير الصدقة ) . إلى آخره . قد عرفت شرح ذلك فيما سبق ، إلَّا أنّ الصدوق قال في كتابه « العلل » - باب العلَّة التي من أجلها يعطى المؤمن ثلاثة آلاف وعشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر - حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى العطَّار [ جميعا ] ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن بشر بن بشّار ، قال : قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السّلام - : ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال : « يعطى المؤمن ثلاثة آلاف » ، ثمّ قال : « أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه ، والفاجر في معصية اللَّه » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 372 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 249 الحديث 11948 .. لكن لم ينسب أحد من الفقهاء ذلك إليه ، مع أنّه لم يختر ذلك في كتب فتاويه أصلا ، مثل « من لا يحضره الفقيه » وغيره . مع أنّ الأوّل كتبه لمن لا يحضره الفقيه ، وقال في أوّله ما قال . مع أنّه صرّح فيه بمنع إعطاء الزكاة لشارب الخمر ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 17 ذيل الحديث 56 .، وقال أيضا : ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من زكاته حتّى يغنيه ، ويجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ مائة ألف ويفضّل الذي لا يسأل عن الذي يسأل ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 18 ذيل الحديث 58 .، انتهى . ولم يشر إلى فرق بين الفاجر وغيره أصلا ، ولا تفضيل الثاني على الأوّل مطلقا ، وصرّح بالإعطاء للمستحقّ مطلقا ، إلى أن يغنيه ، أو مائة ألف ، وخصّص التفضيل بخصوص من لا يسأل على من يسأل ، كما هو الحال في غيره من فقهائنا ، بل عرفت أنّ ذلك إجماعي ، لا خلاف لأحد فيه أصلا .