شرح
وصرّح في كتابه « العلل » أنّه ليس كتاب عمله ( 1 )( 1 ) علل الشرايع : 2 / 350 ذيل الحديث 6 .، ولا يتوهّم أحد أنّ ما أتى به فهو مرضي عنده ، بل يذكر فيه كلّ ما تضمّن علَّة ، وإن لم يكن حقّا وكان باطلا ، صرّح بذلك فيه ، بل ربّما صرّح فيه مكرّرا ، بل في أوّل « الفقيه » أيضا أشار بذلك ، حيث قال : لم أقصد في هذا الكتاب . إلى آخره ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .، فلاحظ ! وقد بسطنا الكلام في ذلك في رسالتنا في عدم تحريم الجمع بين العلويّتين ( 1 )( 1 ) راجع ! الرسائل الفقهية : 175 - 194 ..
وبالجملة الحديث المذكور ضعيف قطعا ، غير منجبر أصلا ، بل ومخالف للإجماعات المتعدّدة المذكورة في بحث جواز إعطاء الزكاة إلى أن يغني ، وبحث عدم جواز إعطاء الزكاة للفاسق .
والأخبار المتواترة المذكورة في المبحثين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 249 و 258 الباب 17 و 24 من أبواب المستحقّين للزكاة .، وغير المذكورة فيهما ما هو حجّة لهما ، سواء كانت لجميع الفقهاء كما في الأوّل ، أو حجّة لكلّ واحد واحد من المتنازعين من الفقهاء ، كما في الثاني ، فإنّ الأخبار الدالَّة على عدم جواز الإعطاء للفاسق ، قد عرفت الأخبار الدالَّة على الجواز ، بناءا على عموم لفظ المؤمن والعارف ونحوهما أيضا قد أشرنا إليها ، وكذا مخالف لما ظهر من القرآن ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 2 .، والأخبار المتواترة في تحريم إعانة الإثم والظالم وغير ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 16 / 55 الباب 80 من أبواب جهاد النفس ..
فكيف يقول عليه السّلام : أعط الفاجر بقدر ، لأنّه ينفقه في معصية اللَّه تعالى ؟ فالخبر مجمع عيوب كثيرة : الضعف ، والشذوذ ، ومخالفة الإجماعات ، والإجماع يقينيّ ،