شرح
ذلك .
ومن البديهيّات عدم اشتراط الدفع بالمعنى الذي توهّم ، وكيف يجوز لأحد أن يشترط ذلك .
والحاصل أنّ دفع غير الزكاة غير دفع الزكاة ، فلو كانا اختياريين لا جرم كلّ واحد منهما بنيّة نفسه مقارنة له ، وغير الاختياري وجوده وعدمه سواء ، كما هو الحال في جميع أفعال العبادات وغيرها ممّا يعتبر فيه النيّة ، لا بدّ فيه من المقارنة ، ومحال عدمها ، إلَّا أن يراد من النيّة مجرّد الإخطار بالبال ، وإن لم تكن داعية ، ومرّ في مبحث الوضوء وغيره .
وقد ظهر لك فساده سيّما عند المصنّف أيضا .
قوله : ( ولا بدّ ) . إلى آخره .
قد مرّ التحقيق في الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 377 - 384 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..
قوله : ( قولان ) .
القائل بعدم إجزاء ذلك ابن البرّاج ( 1 )( 1 ) نقل عنه في السرائر : 2 / 82 .وابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 2 / 82 .، على ما نقله في « الذخيرة » واختاره هو أيضا ، معلَّلا بعدم دليل على ثبوت ذلك ، وتوقّف البراءة اليقينيّة على الدفع إلى المستحقّ ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 468 ..
أقول : إذا جعل المستحقّ شخصا وكيلا له في الأخذ له ، فلا شكّ في أنّ يد