تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
قوله : ( بإجماع العلماء ) . إلى آخره . نقل الإجماع كذلك في « المعتبر ، و « المنتهى » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 559 ، منتهى المطلب : 1 / 516 ط . ق .والدليل عليه بعد الإجماع ما مرّ في بحث الوضوء والصلاة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 363 ( المجلَّد الثالث ) و 129 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب .. ومقتضى ذلك أن تكون داعية على الفعل ، وهو الدفع إلى المستحقّ ، أو وكيله في الأخذ ، وعلَّة لوجوده ، فيكون معه مقارنة له لا محالة ، إذ ليست هي المخطرة بالبال ، فيكون تأخيرها مشكلا ، وإن بقي الزكاة ولم تتلف عينها ، لأنّ الفعل الاختياري لا يمكن تحقّقه بغير علَّة داعية ، فمعلوم أنّه أعطاها لا بأنّها زكاته ، إلَّا أن يقال : يجوز له استردادها ، فيخلَّيها له بقصد الزكاة . ولا بدّ من تأمّل في دخوله فيما دلّ على وجوب إعطائها ، بحيث تحصل البراءة اليقينيّة من دون شائبة غبار أصلا ، إلَّا أن يكون وقت الدفع ، لا يكون قصده أنّها له ، ولم ينتقلها من ملكه إليه ، وإن كان الظاهر على الأخذ أنّها زكاته أعطاه أو وهبه ، فحينئذ بعد إتلافه العين يشكل احتسابها من الزكاة لانتفاء الضمان . لكن الظاهر من الأصحاب وأكثر العامّة وجوب مقارنتها للدفع ، صرّح بذلك في « الذخيرة » ، ثمّ نقل عن بعض العامّة تجويزه التقديم بزمان يسير ، ونقل الاعتراض عليه بأنّ ما سبق إن لم يستدم إلى حال الدفع ، فلا يكون الدفع عن النيّة ، وإن أستديم تحقّق المقارنة ، ثمّ قال : وفيه تأمّل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 468 .. وغير خفيّ أنّه لا تأمّل فيه بعد تسليم اشتراط النيّة في الزكاة ، لما عرفت في