شرح
بحث الوضوء والصلاة .
ثمّ ذكر عبارة « الإرشاد » ، وهي قوله : ولو نوى بعد الدفع احتمل الإجزاء ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 289 .، وقال هو : والوجه الإجزاء مع بقاء العين لبقائها في ملكه فيصادفها النيّة ، وفيه ما عرفت ، ثمّ قال : وكذا عند التلف إذا علم القابض بالحال لثبوت العوض في ذمّته كسائر الديون .
أمّا مع انتفاء العلم فمشكل لانتفاء الضمان ، وكلام الشيخ مشعر بعدم الاجتزاء بالنيّة بعد الدفع ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 468 ..
أقول : فعل الاختياري بغير علَّة تامّة لا يتحقّق والمفروض أنّه لم يعط بأنّها زكاة ، بل بنحو آخر ، فكيف يتأتّى علم القابض وقت الدفع بغير ذلك النحو ؟ ! نعم ربّما يتوهّم أنّها زكاة ، لأنّه أعطاه بأنّها ليست بزكاة ، وسلَّطه على إتلافه بذلك النحو فأتلف .
نعم أنّه أعطاه بنحو لا يكون تسليطا على الإتلاف مجّانا وأعلمه بذلك ، ومع ذلك أتلف ، فهو دين أدانه فخرج من المقام ، ودخل في مسألة من أدانه ثمّ احتسب به من الزكاة ، ولم يتأمّل فيه أحد ، فضلا عن مثل العلَّامة والشيخ ، بل غيرهما أيضا ، لأنّ الاحتساب هو دفع كما لا يخفى ، كما أنّ من عنده أمانة من المزكَّي بأيّ نحو من الأمانات الشرعيّة ، أو المالكيّة ، فلا شكّ في أنّ قوله : أعطيتك الذي عندك أمانة زكاة من دفع زكاته إيّاه ، فإنّ المراد من الدفع هو الإعطاء ، كما يقول :
إرفع هذه الدراهم أو الدنانير تكون لك زكاة ، أو بقول أو يرخّصه بالأخذ من بيته من دون حاجة إلى من يدفع إليه أو يثبت أمينه كذلك والأمين راض به إلى غير