شرح
ولا يخفى ما فيه ، إذ عرفت حال الصحيحة وما وافقها ، وما صرّح هو فيها ، وأنّ ذلك يقتضي عدم الفرق بين المملوك وغيره ممّن وجب نفقته .
مع أنّ المملوك الذي يعطي المولى جميع مئونته ، كيف يجوز إعطاء الزكاة إيّاه ؟ مع كونها حقّ الفقراء ، كما عرفت وعرفت اشتراط الفقر إجماعا في الفقير والمسكين بلا تأمّل من أحد ، وكذا في سائر السهام سوى المؤلَّفة ، وبعض آخر ، وعرفت ممّا ذكرنا في الغارم .
وبالجملة عدم الفرق بديهي ، مع أنّ التملَّك وعدمه أيّ مدخليّة لهما في الحاجة وعدمها ؟ وكذا الحال لو كان المولى فقيرا ، أيّ فرق بين إذنه وعدم إذنه في حاجة العبد وغناه ؟
ثمّ قال : ويجوز دفعها إلى المتعة ، لعدم وجوب الإنفاق عليها ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 459 ..
أقول : هذا أيضا فيه ما فيه ، لأنّ الدائمة ربّما لا تتمكَّن من أخذ النفقة ، وربّما وقع اشتراط عدم النفقة ، وفي المتعة ربّما يقع الاشتراط ، ومع عدمه ربّما يكتفي مؤنتها ، كما هو المتعارف الغالب الآن ، فعدم الوجوب لا يصير علَّة .
بل العلَّة عدم كفاية المئونة ، مع أنّه لا تفاوت بين بضعها وبضع الدائمة في القابليّة للعوض ، فعندها العوض قبل إيقاع العقد ، وتمكَّنها من العوض ، فبعد العقد وإعطاء البضع من دون عوض حالها حال الدائمة التي تشترط عدم النفقة أو تهب النفقة لزوجها وتأخذ الزكاة ، وإدخال نفسها في الفقراء الغير المتمكَّنين من العوض شرعا مع تمكَّنها من العوض ، وتحصيل المئونة به لا بدّ من عذر شرعي يكن عنده مئونة السنة ويهبها للرحم ، أو بعوض قليل غاية القلَّة أو يتلفه .
مع أنّه يعلم أنّه كان متمكَّنا ، وكانت الزكاة عليه حراما ، فيجعلها عليه