تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
حلالا ، إذ مع العذر الشرعي يكون الأمر كما ذكره بلا شبهة . وأمّا مع عدمه يكون حراما ، فعلى اعتبار عدم المعصية في الأخذ ، لا يجوز الدفع ولا الأخذ ، مع أنّه قال : لو امتنع من وجب عليه النفقة من الإنفاق ، ولم يكن متمكَّنا من الأخذ منه ولو بالحاكم ، جاز الإعطاء في الجميع بلا خلاف ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 459 .، انتهى ، فتأمّل جدّا ! ثمّ قال : العيلولة من دون القرابة غير مانعة من الزكاة ، وفي « التذكرة » أنّه قول علمائنا أجمع ، واحتجّ عليه بعموم الأدلَّة ، ثمّ روى صحيحة أبي خديجة السابقة بعد ما قال : في شأنه توقّف ، وحمل قوله عليه السّلام : « أحدا ممّن تعول » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 244 الحديث 11937 .على من وجب نفقته أو على الاستحباب ، وعلَّل بضعفها عن مقاومة العمومات ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 459 .. أقول : جواز الإعطاء بترك العيلولة لا تأمّل فيه ، وأمّا مع ارتكاب العيلولة ، وحصول المئونة ، وارتفاع الحاجة بالمرّة للسنة ، فجواز الإعطاء حينئذ من سهم الفقراء فيه ما فيه ، لما عرفوا الغنى والفقر ، وثبوت عدم الجواز لمن تمكَّن من تحصيل المئونة واكتسابها مع عدم فعليّتها . ولعلّ هذا مراده في « التذكرة » لما عرفت ، مع أنّه هو الذي عرّف الغنى ، وجعل ذلك مذهب الأصحاب ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 238 المسألة 163 .، فكيف يمكنه دعوى إجماع جميع علمائنا على جواز الإعطاء ؟ مع حصول الغنى ورفع الحاجة على ما عرّفه ، ونسبه إلى الفقهاء ، فعلى هذا لا داعي إلى توجيه الخبر بحمله على ما حمله ، وتعليله بما علَّل ، ولا شكّ في أنّ الظاهر من قوله : « تعول » تحقّق العيلولة ، بل واستمرار التحقق ، لأنّه فعل
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 507 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني