تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
وظاهر هذه الصحيحة المنع من إعطاء الزكاة الفاسق فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّه إذا كان المعيل قادرا على كمال نفقة من يجب عليه نفقتهم ، فهل يجوز أخذهم الزكاة من غيره أم لا ؟ ففي « الذخيرة » فرّق بين الزوجة والمملوك وبين غيرهما ، واختار الجواز في غيرهما ، ونسبه إلى « المنتهى » و « الدروس » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 519 ط . ق ، الدروس الشرعيّة : 1 / 242 .، ونقل عن « التذكرة » المنع ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 244 المسألة 164 .، واستدلّ على مختاره بصدق اسم الفقر عليه عرفا . وما رواه في « الكافي » عن عبد الرحمان بن الحجّاج - في الصحيح - عن الكاظم عليه السّلام سأله عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 561 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 9 / 238 الحديث 11922 .. ثمّ قال : ظاهر الرواية الجواز في صورة عدم توسّعهم عليه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 459 .، انتهى . مع أنّه اختار في إعطاء المعيل عدم الجواز ، لأنّ العيال في حكم الغنيّ ، ولهذا لا يجوز لهم أن يأخذوا من الزكاة شيئا كما قلناه . ومعلوم أنّ ذلك يوجب المنع من غيرهم أيضا ، فكيف ينفع صدق الفقر عليه عرفا ؟ مع أنّه اختار طريقة الفقهاء ، من أنّ القادر على مئونة السنة غنيّ . ولا شكّ في أنّه بعد كفايتهم مئونة سنتهم يكونون أغنياء ، مع أنّك عرفت أنّ المعتبر هو الحاجة ، وإن كان عندهم آلاف الدنانير رأس المال ، ويتّجرون بها ويحصّلون منها كثيرا ، إلَّا أنّ المحصول لا يفي لجميع مئونة سنتهم ، بل يبقى شيء قليل ، وإن كان في غاية القلَّة ، ومثله من عنده المستغلَّات العظام ، وربّما يعدّ فقيرا