شرح
أصلا ، فضلا أن يكون مصرفا شرعا ثابتا من دليل ، مع عدم إشارة إلى تأمّل أحد فيه ، بل وربّما يظهر منه عدم خلاف أصلا ، مع أنّه أسوء حالا بلا شبهة من إعطاء غير من يجب ، وإن كان بالنسبة إلى كونها زيادة يكون أحسن ، فتأمّل !
قوله : ( وكذا ) . إلى آخره .
أقول : الظاهر أنّ الأمر كما ذكره ، بعد أن يعطيهم من غير سهم الفقراء والمساكين ، بل الغازي من سهم سبيل اللَّه إن كان مؤمنا ، وإلَّا فمن سهم المؤلَّفة .
وكذلك الحال في العامل والغارم وابن السبيل ، إذ كلّ منهم يأخذ من سهمه بعد تحقّق شرطه ، فإنّه وإن لم يكن ممّن وجب نفقته على الغير ، فيكون متمكَّنا من نفقته غير محتاج إليها أصلا ، يجوز لهم الأخذ من سهم أنفسهم دون سهم الفقير ، ومن لم يتمكَّن من نفقة نفسه ويكفيه غيره يكون كذلك بلا شبهة ، لو لم يكن أولى ، فإنّ العامل يأخذ لعمله كالأجرة ، وكذلك الغازي ، والغارم لوفاء دينه ، والمكاتب بمقدار فكّ رقبته ، وهكذا .
قوله : ( منها الحسن ) . إلى آخره .
هو ما رواه الكليني عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم أنّه قال للصادق عليه السّلام : رجل حلَّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : « إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحالة أجزأت عنه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 553 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 9 / 250 الحديث 11949 ..