شرح
عليهم ، وإن وجب عليه رفع الحرج والضيق والعسر عنهم مع تمكَّنه منه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 247 ..
وبقوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمان السابقة : « وذلك لأنّهم عياله لازمون له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 240 الحديث 11928 ..
أقول : قد عرفت أنّ الصحيحة هكذا : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا » .
إلى آخرها ، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم اللغوي .
ثمّ علَّل هذا العموم بما ذكره ، فصار المعنى : إنّ وجوب نفقتهم عليه سبب لعدم جواز شيء من الزكاة ، أيّ شيء كان منها ، لأنّ وجوب عيلولتهم ، ورفع جميع المشاقّ عنهم جعلهم أغنياء ، لما عرفت من أنّ من ملك مئونة سنته يكون غنيّا .
وقريب منها رواية أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا تعط الزكاة أحدا ممّن تعول » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 57 الحديث 153 ، وسائل الشيعة : 9 / 244 الحديث 11937 .وغيرها من الأخبار السابقة الدالَّة على المنع مطلقا .
وكذا الأخبار الصحيحة المسلَّمة أنّه « لا تحلّ الصدقة لغنيّ » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 231 الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة .أيّ غنيّ يكون ، ومن لم يكن عنده شيء أصلا ، إلَّا أنّ له كسب يتمكَّن به من مؤنة سنته يكون غنيّا قطعا ، غير فقير جزما ، لا يحلّ له أخذ الزكاة مطلقا لعدم الحاجة كما عرفت ، مضافا إلى عموم الأدلَّة الدالَّة على المنع ، كما عرفت .
بل ستعرف إنّ من لم يجب نفقته لا يجوز أن يعطى بعد حصول النفقة لارتفاع المئونة .
على أنّه لو كانت التوسعة التي لم تجب على المعيل ، يجوز صرف زكاته فيها في