تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
منها لغنيّ من الأغنياء ، كما هو مضمون الأخبار المتواترة ، والفتاوى الظاهرة المتظاهرة ، والإجماعات المتكاثرة ، أشير إليها في الجملة ، سيّما في الغارمين . وبالجملة فتح أمثال هذه الأبواب يوجب هلاك الفقراء ، ويخطَّئه ما ورد في المتواتر ، وأيّ فرق بين أن لا يعطى الزكاة أو يعطى لغير الفقراء ، وجعل أمثال هؤلاء فقراء يوجب عدم تحقّق غنيّ على طريقة الفقهاء ، إلَّا نادرا غاية الندرة ، ويوجب دخول الأغنياء بلا تأمّل في الفقراء . نعم لو لم يتمكن المعيل من كمال النفقة على من يجب عليه نفقتهم ، وتمام ما عليه من النفقة ، يجوز له الإكمال من زكاته ، كما عرفت سابقا . ويدلّ عليه أيضا صحيحة صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار أنّه قال للصادق عليه السّلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا وليست له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة ؟ قال : « نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 561 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 9 / 242 الحديث 11932 .. وصحيحة أبي خديجة السابقة حيث قال عليه السّلام بعد ما ذكرناه منها : « إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ، ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله ، يزيدها في نفقتهم وكسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 244 الحديث 11937 .وغيرها من الأخبار .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 502 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني