شرح
قوله : ( والخبر المنافي ) . إلى آخره .
هو رواية الكليني والشيخ عن عمران بن إسماعيل بن عمران القمّي قال :
كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : إنّ لي ولدا رجالا ونساء فيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا ؟ فكتب عليه السّلام : « إنّ ذلك جائز لك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 552 الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 4 / 56 الحديث 152 ، وسائل الشيعة : 9 / 243 الحديث 11934 .، حمله الشيخ بأنّ الجواز له لعلَّه لقلَّة بضاعته ، وعدم قدرته على جميع ما يحتاج إليه من نفقة عياله ، فسوّغ له أن يجعل زكاته زيادة في مؤنة عياله ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 57 ذيل الحديث 152 ..
وأجيب أيضا بضعف السند بالراوي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 5 / 246 .، وأجاب في « المنتهى » بجواز أنّ المراد من قوله : ولدا إلى آخره ، ذوي القرابة مجازا ، وأجيب أيضا باحتمال الزكاة المندوبة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 523 ط . ق .، وهما بعيدان .
ويجوز أيضا أن لا يكون الزكاة زكاة فسأل عن نفسه بل يكون وكيلا في الإعطاء ، فسأل عن جواز الإعطاء لعياله فقال : « جائز لك » ، لأنّ الزكاة ليست من مالك أو أنّه لا كراهة في ذلك لك أو لا منع كذلك .
ثمّ اعلم ! أنّه استقرب في « الدروس » جواز صرف الزكاة من المعيل في توسعة عياله مع وجوب نفقتهم عليه ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 244 ..
ورجّحه بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 61 ، ذخيرة المعاد : 459 مع اختلاف يسير .، وقطع به بعضهم ، معلَّلا بعدم وجوب التوسعة