شرح
وأقاربه على الحاجة ، ويشترط عليهم الحجّ ؟ وكان يبعث جماعة إلى الحجّ نيابة ، حتّى أنّه سمع من خمسمائة شخص كلَّهم يقولون : لبّيك عن علي بن يقطين لبّيك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 5 / 461 الحديث 1603 مع اختلاف يسير .، ومثله في حالته لم يحتج إلى الاستفصال في جواب سؤاله .
لكن على هذا يمكن الاستدلال بها على عدم اشتراط الفقر ، وصحّة جعل ذلك من سبيل اللَّه إن لم يدع ظهور كون الأقارب والموالي فقراء ، أو احتمال كونهم كذلك ، وكان عارفا بذلك فلم يستفصل ، كما هو الحال في الأخبار التي استدللنا بها على صحّة كون ذلك للفقراء ، بأن يصيروا مثل الأغنياء ، كما عرفت .
والحاصل إن تمّ العموم المذكور صحّ باقي احتجاج المصنّف ، وظهر منه عدم الشرط ، وإلَّا فلا خفاء في أنّ الأحوط اعتباره .
بل يشكل عدم اعتباره لما ظهر لك مكرّرا ، سيّما في بحث اشتراط الفقر لأحد قسمي الغارم ، لكن عرفت الآن أنّ الفقير يختار على سبيل اللَّه .
ويشير إليه صحيحة ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن السكوني ، عن الحكم بن عتيبة أنّه قال للصادق عليه السّلام : الرجل يعطي الرجل من زكاة ماله يحجّ بها ؟
قال : « ما للزكاة يحجّ بها » ؟ ! فقلت [ له ] : إنّه رجل مسلم أعطى رجلا مسلما ، فقال : « إن كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره ، ولا يقول له : حجّ بها ، يصنع بها [ بعده ] ما يشاء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 557 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 290 الحديث 12044 ..
والظاهر أنّ المراد أنّ مع حاجته إلى الذي يعطيه لا يعطيه لخصوص أن يحجّ حتّى يبقى في حاجته ، بل يعطيه بأن يكون ماله يصنع به ما يشاء .
وأمّا إذا كان يعطيه دفعة قدر ما يكفيه لحاجته ويرتفع به ، وزائدا على ذلك