شرح
« ليزكّ » ، مع أنّه معلوم يقينا أنّ شهابا ما كان يتكابر المعصوم عليه السّلام ، ويعصيه ويكذّب صريحا .
ومع ذلك سأل منه العلاج ، وإن لم يكن عالما فلا تقصير منه يقينا ، لعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة بالبديهة .
ومع ذلك ما بيّن المعصوم عليه السّلام أيضا له الآن أنّه كيف يفعل ؟ فعلم أنّ خطأه من عدم مراعاة موضوع الحكم بأن كان يكتفي بمجرّد أصالة عدم الغنى وأمثاله .
وورد في صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج عنهم عليهم السّلام من أنّ الجاهل بالحكم أعذر من جاهل الموضوع ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 427 الحديث 3 ، الاستبصار : 3 / 186 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 20 / 450 الحديث 26068 .، لعدم تمكَّن الأوّل من بذل الجهد ، وكون تكليفه بما وصل إليه .
وأمّا جاهل الموضوع ، فيتمكَّن من الاحتياط والتثبّت والاجتهاد في معرفته .
والظاهر أنّه ما كان يعطي المخالف ، ويترك فقراء نحلته جزما ، لأنّه كان يعرف المخالف من أهل الكوفة ، وكذا شيعتهم لكمال النفرة والبغضاء بينهم ، وكون المخالفين لا يتّقون أصلا ، والشيعة كانوا يتّقون .
ومع ذلك جلّ المخالفين منهم كانوا أقارب الشيعة ، وربّما كان بينهم كمال الارتباط ، إذ بملاحظة جميع ما ذكر يحصل العلم العادي بعدم جهل شهاب وباقي الشيعة بمعرفة المخالفين منهم ، كما لا يخفى .
وبالجملة ، جميع ما ذكر ربّما يشكل الاكتفاء بمجرّد الأصول ونحوها من الظنون ، من دون تأمّل واجتهاد أصلا ، فالأحوط مراعاته ، سيّما بعد ملاحظة أنّ