شرح
الرقاب ، والغارمون لمصلحة نفوسهم ، وابن السبيل في سفره ، وخمسة منهم يأخذون مع الغنى أيضا ، وهم العاملون عليها ، والمؤلَّفة ، والغزاة ، والغارمون لمصلحة ذات البين ، وابن السبيل في بلده .
فمن صرّح بذلك الشيخ ، وابن حمزة ، والعلَّامة في « المنتهى » و « التذكرة » ، والشهيد في « الدروس » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 255 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 129 ، منتهى المطلب : 1 / 528 ط . ق ، تذكرة الفقهاء :
5 / 284 المسألة 200 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 240 و 241 .، وغيرهم من الفقهاء منهم المحقّق وابن إدريس ، فإنّهما صرّحا باشتراط الفقر في الغارم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 576 ، السرائر : 1 / 459 .، وظاهرهما الغارم لمصلحة نفسه .
وبالجملة مقتضى الأخبار المتواترة أنّ الزكاة مال خصوص الفقراء ، ولا تحلّ لغني من الأغنياء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
والمراد من الفقراء من له حاجة إلى مال ترفع حاجته به ، وليس له ذلك المال ، ولذا يكون التاجر الذي رأس ماله الألف ، ولا يكفيه لمؤونة سنين كثيرة يكون فقيرا ، لاحتياجه في قليل من مئونة سنة إلى قليل من الزكاة ، لعدم وفاء محصوله للكلّ وكذلك ، حال من له مستغلَّات عظيمة على ما عرفت .
فكما يكونان محتاجين إلى القليل - لأنّ الفقر بمعنى الاحتياج - فكذلك الغارم أيضا محتاج في أداء ديونه ، وابن السبيل في سفره .
وأمّا الرقاب فالمكاتب الذي عجز عن أداء مكاتبته محتاج إليه ، لأنّه عقد عقدا لا بدّ له من وفائه فعتق نفسه ، وكذلك العبد تحت الشدّة ، لأنّ رفعها مطلوبة غاية المطلوبيّة ، كما أنّه شرعا أيضا كذلك ، فاحتاج في رفعها .
وأمّا الذي يشتري ويعتق ، لعدم وجدان الفقير ، فإنّه وإن لم يكن فقيرا قبل