شرح
الصادق عليه السّلام أنّه سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من زكاة ماله قال :
« اشترى خير رقبة ، لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 552 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 251 الحديث 11951 مع اختلاف يسير ..
ثمّ قال : ولا تنافي بين هذين الخبرين وبين رواية عبيد بن زرارة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 100 الحديث 281 ، وسائل الشيعة : 9 / 292 الحديث 12050 .، لأنّ التخصيص هنا إنّما هو في كلام السائل ، وذلك لا يقتضي تخصيص الحكم .
وأمّا رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 291 الحديث 12049 .، فتحمل على الكراهة جمعا بين الأدلَّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 455 ..
أقول : بعد ملاحظة الإجماعات المذكورة ، وفتاوى الأصحاب ، وشدّة قوّة دلالة رواية أبي بصير مع كونها في « الكافي » ، وتأيّدها بموثّقة عبد اللَّه بن بكير التي هي كالصحيحة ، إذ الظاهر منها أنّ المالك بعد أن لم يجد المستحقّ فعل كذلك ، ومع ذلك مستشكل في فعله ، محتمل عدم جوازه ، فسأل ما سأل .
فلو كان الجواز مطلقا ، لكان المناسب عدم تقرير الراوي في اعتقاده ، بأن يجاب بالجواز ، وإن وجد المستحقّ ، وكونه مستحقّا محتاجا إليه .
ومع ذلك صرّح المعصوم عليه السّلام بكون المال مال المستحقّ ، وأنّه اشتري بماله ، فلو كان مستحقّا محتاجا ، بل وشديد الحاجة أيضا ، لو لم يكن مضطرّا إليه ، كيف يقول المعصوم عليه السّلام : لا تعطيه المال الذي هو ماله وحقّه ، وهو محتاج إليه ؟
بل وربّما أشدّ الحاجة ، أو اضطرّ ، واشتر [ ى ] بمجموعه العبد الذي لم يذكر أنّه كان يعرف هذا الأمر ، مع نهاية بعد كونه يعرف ، ولم يذكره الراوي في المقام ، مضافا إلى كون العبد الذي يباع فيمن يريد ، ربّما يبعد كونه عارفا في ذلك الزمان ، كما لا يخفى .