شرح
الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بمالهم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 557 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 9 / 292 الحديث 12050 مع اختلاف يسير ..
وهي كالصحيحة ، لكون موثّقيّتها بالحسن بن علي بن فضّال وابن بكير ، مضافا إلى عمل الأصحاب بعد الآية ، لكن ظاهرها أنّه اشتري من مال الفقراء لا سهم الرقاب .
وفي « الدروس » أنّ فيه إيماء إلى أنّه لو اشتري من سهم الرقاب لم يطَّرد الحكم ، إذ هو ماله لا مال غيره فيرثه الإمام ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 244 ..
والظاهر أنّه ليس كذلك ، إذ ليس فيه إيماء أصلا أنّ المشتري اشتراه من مال الفقراء ، بقصد كون المملوك مالهم ، كما أنّه ليس فيه قصد كونه من الرقاب .
ومع ذلك الأصحاب حكموا بكون الميراث للفقراء ، مع ذكرهم ذلك في سهم الرقاب وجعلهم منه ، لأنّ البسط عندنا غير واجب ، كما سيجيء .
مع أنّه لم يسلَّمه إلى الفقراء حتّى يتعيّن كونه لهم لا سهم الرقاب ، بل يستفاد منها ، ومن غيرها من الأخبار الواردة في علَّة الزكاة وغيرها ، أنّ الأصل في الزكاة كونها مال الفقراء ، ولذا جعل المال مالهم في الأخبار الكثيرة غاية الكثرة المعمول بها ، والأصحاب أفتوا بمضمونها من غير تدقيق وتشقيق .
وأمّا غيرهم فمثل : العاملين عليها ، إنّما استحقّوا العمل للفقراء ، وأمّا ابن السبيل فهو فقير آن الأخذ .
وأمّا المكاتبون فهم يلحقون بهم من جهة العلاقة الحاصلة لهم ، وهي الاحتياج إلى خصوص العتق ، وفكّ الرقبة ، ولعلَّه لذلك الحقوا بهم وصاروا منهم ، وكذلك الحال في سبيل اللَّه ، وسيجئ تمام التحقيق في بيان الغارمين .