شرح
والحاصل أنّ المستفاد من هذا الخبر ، وغيره من الأخبار التي لا تحصى ، أنّ الحقّ حقّهم بحسب الحقيقة والأصالة ، وغيرهم تابعون لهم .
وهذا القدر يكفي لما ذكر فيها ، وأفتى الأصحاب به ، لأنّ كلّ شيء يرجع إلى أصله ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكرنا ظهر أيضا فساد ما قيل : من أنّه لعلّ في الخبر دلالة على لزوم التقسيط ، إذ مضافا إلى ما عرفت ، يلزم ممّا ذكره كون إرثه مقسّطا بين أرباب السهام الثمانية ، فهو دليل على عدم لزوم التقسيط ، بل عدم اعتباره أصلا .
هذا وفي « الذخيرة » إنّ للأصحاب هاهنا خلافا في موضعين :
الأوّل : في جواز الإعتاق من الزكاة مطلقا من غير اعتبار القيدين السابقين ، وشراء الأب منها فقيل : بالمنع ، وهو ظاهر كثير منهم ، وقيل بالجواز ، وهو قول « القواعد » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 57 ..
وقوّاه ولده في « الشرح » ، ونقله عن المفيد وابن إدريس ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد : 1 / 196 ، لاحظ ! المقنعة : 241 ، السرائر : 1 / 457 .، وهو أقرب للآية ، وما رواه في كتاب « العلل » عن أيّوب بن الحرّ - في الصحيح - أنّه قال للصادق عليه السّلام : مملوك يعرف هذا الأمر ، أشتريه من الزكاة وأعتقه ؟ فقال : « اشتره وأعتقه » ، قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ فقال : « ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم » ، وقال : وفي حديث آخر : « بمالهم » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 372 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 293 الحديث 12051 ..
وما رواه الكليني في باب نادر عن أبي محمّد الوابشي - في الصحيح - عن