شرح
مع أنّ الغالب التمكَّن من الارتجاع ، بل والارتجاع كما هو معلوم ، والفقهاء يتعرّضون للصورة النادرة وحكمها .
مع أنّ التمسّك بترك الاستفصال في أمثال المقام لا يخلو عن الضعف ، فكيف يعارض ما ذكرناه وما سنذكره ؟ مع إمكان الحمل على الاحتياط في الاحتياط في الإعطاء لا يقع منهم المسامحة فيه ، كما اتّفق لكثير ممّن شاهدنا همّ ، ومنه ما مرّ في حكاية شهاب بن عبد ربّه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 217 الحديث 11873 ..
هذا كلَّه مضافا إلى ما ظهر من تضاعيف الأخبار من التسهيل ، وكمال الإرفاق والشفقة والمراعاة للمالك ، كما عرفت ، مضافا إلى ما عرفت من أنّ معرفة حدّ الفقر وتميّزه من الغنى ، ربّما يصعب غاية الصعوبة من الوجوه الكثيرة التي أشرنا ، مع عدم الحرج في الدين ، بل وعدم العسر أيضا ، إلى غير ذلك ممّا ذكرنا ، مضافا إلى ضمّ الأكثريّة في الفتوى ، بل الشهرة بحسب الظاهر .
وممّا ذكر ظهر الحال في الجواب عن حجّة الموجبين ، بضعف الحديث بالإرسال ، وأنّ التكليف منوط بالاستحقاق الظاهري ، مضافا إلى ما عرفته من كمال قوّة الخبر ، وعدم قصوره عن الصحيح ، لو لم نقل بكونه أقوى .
وأجيب عن حجّة المفصّلين ، بأنّ الاجتهاد الذي ذكره إن أراد منه القدر المجوّز لإعطاء الزكاة ، أي يحصل الظنّ في صورة عدم ظنّ أصلا ، فلا كلام فيه ، لكن لا يلزم منه ما ذكره ، وإن أراد الاجتهاد الذي ادّعاه ، فهو غير واجب عند الفقهاء .
وقيل : نقل جماعة من الأصحاب الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 206 ، ذخيرة المعاد : 463 و 464 .، مع أنّهم ذكروا حال