شرح
يخفى على من له أدنى دريّة .
وصرّح المحقّقون بأنّ مرادهم من كون القبض شرطا في اللزوم في الهبة ، ليس المعنى المعروف ، لما عرفت من وجهه ، بل قالوا : معناه أنّ العقد يوجب ملكيّة مراعاة بتحقّق ( 1 )( 1 ) بعض النسخ : مراعاة بتمام تحقق .القبض ، فإن تحقّق يثمر من حين العقد ( 1 )( 1 ) المبسوط : 3 / 303 ، المهذب : 2 / 95 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 378 ، مختلف الشيعة : 6 / 270 ..
وصرّحوا أيضا بأنّ الإجماع واقع على أنّه ما لم يتحقّق القبض لا يتحقّق الثمر عند الكلّ ، فجعلوا لمحلّ النزاع ثمرات خاصّة ، ولم يجعل أحد كون الثمرة أنّ بمجرّد العقد تتحقّق الملكيّة التامّة .
غاية الأمر أنّه يجوز أن يفسخ ، وأنّه إلى حين الفسخ كان ملكا تامّا للمتهب ، وأنّ القبض رفع جواز الفسخ ، فتكون الهبة حينئذ من العقود اللازمة ، إذ لا شكّ في كونه فاسدا .
وأثبتنا مرادهم في حاشيتنا على « الوافي » ( 1 )( 1 ) مخطوط .و « المفاتيح » في كتاب الهبة ( 1 )( 1 ) مخطوط .، وكذا على « الكفاية » ( 1 )( 1 ) مخطوط .، فليلاحظ ! وبالجملة الملكيّة الناقصة في غاية الظهور والكثرة والوفور ، ومنها الأرض المفتوحة عنوة ، ومنها الوقف على البطون أو المسلمين ، إلى غير ذلك .
فإن قلت : الملكيّة الناقصة ليست ملكيّة حقيقة .
قلت : هم صرّحوا بأنّها ملكيّة إلَّا أنّها ناقصة ، وصرّحوا بآثار الناقصة وثمراتها ، فلاحظ ! ما ذكرناه في الحواشي المذكورة ، إن لم يمكنك الفهم من كلماتهم .
ومن هذا صرّحوا في المقام باشتراط تماميّة الملك بعد اشتراط الملكيّة ،