تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
السنة صريحا . ومعلوم أنّ المشروط عدم عند عدم شرطه ، ومفهوم الشرط حجّة عند المصنّف والمشهور ، سيّما إذا انجبر بالجوابر التي عرفت وستعرف . ولم يتأمّل في حجّية المفهوم سوى السيّد ، وهو قال في « المسائل الناصريّة » : مذهبنا أنّ الصدقة محرّمة على كلّ مستغن عنها ، ومن تملَّك خمسين درهما أو دونها ، وهو قادر على الكفاية ، لأنّه ليس بمضطرّ إليها ، ثمّ نقل عن أبي حنيفة مذهبه . ومعلوم أنّه رحمه اللَّه اعتبر الاضطرار والحاجة لا عدم دوام القدرة على الكفاية ، وقال : إنّه مذهبنا خرج ما خرج بالإجماع ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 288 المسألة 125 .، بل البديهي وبقى الباقي ، بل الخروج لا تأمّل لأحد فيه . وممّا يشهد ويؤيّد أوّل هذا الصحيح وآخره ، إذ قوله عليه السّلام : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره » ظاهر أنّ المراد السبعمائة التي لا يكتسب بها ، بقرينة قوله : « إذا لم يجد غيره » ، مضافا إلى قوله في آخر الخبر : « ولا تحلّ » . إلى آخره ، وبملاحظة الأخبار الأخر أيضا ، وبقرينة فهم الراوي وتقريره فهمه ، فإنّه قال : إنّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ، فأجاب عليه السّلام بأنّ : « زكاته صدقة على عياله فلا يأخذها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 الحديث 11905 .. فصرّح عليه السّلام بأنّ الذي لا يجد شيئا غير هذه السبعمائة تجب عليه الزكاة ، لأنّه مالك للسبعمائة إلى وقت وجب عليه الزكاة تملَّكه لها ، لكن من جهة أنّه لا كسب له أصلا ، يجوز أن يكون زكاته يتصدّق بها على عياله .