تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الملك ، وربّما ينتفي مع تماميّته ، والثاني مثل المال المفقود والمغصوب والغائب الذي لا يقدر على الأخذ والتصرّف ، مثل ما ورد في الأحاديث المذكورة ، إذ لا شكّ في أنّ الملكيّة تامّة غير متوقّفة على مكمّل لها ، والعوارض الخارجة صارت مانعة من التمكَّن ، والأوّل مثل الغنيمة قبل القسمة ، فإنّها حينئذ ليست بلا مالك جزما ، ومالكها ليس سواهم البتة إن تلفت فمنهم ، وإن أثمرت فلهم . ولكن الملكيّة ناقصة كما صرّح به في « النهاية » و « التذكرة » ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 306 و 307 ، تذكرة الفقهاء : 5 / 32 المسألة 22 .. وقال : ولا يجري [ الغنيمة ] في الحول إلَّا بعد القسمة ، سواء كانت جنسا واحدا ، أو أجناسا مختلفة ، لأنّ الغانمين وإن ملكوها باختيار التملَّك ، إلَّا أنّ ملكهم في غاية الضعف ، ولذا يسقط بمجرّد الإعراض ، وللإمام أن يقسّمها بينهم قسمة تحكَّم ، فيخصّ بعضهم ببعض الأنواع ، وبعض الأعيان ، ولا يجوز هذا في سائر الأموال المشتركة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 423 .، انتهى . أقول : ومثلها المبيع في زمان خيار البائع وغيره ممّا ستعرف ، وأشرنا إليه في حاشيتنا على « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مخطوط .. ومن ذلك النصاب المملوك الذي نذر أن يتصدّق به ، والنذر في أثناء حول ذلك النصاب ، إذ خرج به عن تماميّة الملك ، لأنّه يجب عليه الوفاء بنذره ، وهو أن يتصدّق به بعد نذره ، ولا صدقة إلَّا في ملك ، ولم يصير بمجرّد هذا النذر صدقة خارجة عن ملكه ، كما اعترف به في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 31 .. ثمّ نقول : التزلزل على أقسام :
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني