شرح
المذكورين في عدم جواز الأخذ مع حصول كمال المئونة منهما ، كما لا يدلّ على اشتراط المذكورين في جواز الأخذ إذا حصل منهما ما لا يفي ، مع بداهة فساد اشتراطهما في الفقر والغنى ، فإنّ من لم يكن له الكسب المذكور ، ولا غيره ممّا يفي لمؤونته فقير بالبديهة ، بل أشدّ فقرا ، كما هو الحال في صورة الغنى أيضا كذلك ، إلى غير ذلك ممّا عرفت وستعرف .
ويدلّ على اعتبار مئونة السنة على ما هو المعروف من الفقهاء ، مضافا إلى ما سبق ، ما رواه المفيد في « المقنعة » عن يونس بن عمّار ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » ( 1 )( 1 ) المقنعة : 248 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 234 الحديث 11914 ..
والسند منجبر بما عرفت وستعرف ، فإنّ كلّ واحد واحد منها يكفي للانجبار ، فضلا عن الإجماع .
وما رواه الصدوق في « العلل » في الصحيح عن علي بن إسماعيل الدغشي عن أبي الحسن عليه السّلام سأله عن السائل عنده قوت يوم أ [ يحلّ ] له أن يسأل ؟ وإن أعطي شيئا [ من قبل أن يسأل ، يحلّ ] له أن يقبله ؟ قال : « يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لسنة من الزكاة لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 371 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 233 الحديث 11911 ..
وما رواه أيضا بسنده إلى الصادق عليه السّلام قال : « تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ، ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتا لعياله ويعطي البقيّة أصحابه ، ولا تحلّ الزكاة لمن له خمسون درهما وله حرفة يقوت بها عياله » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 370 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 9 / 232 الحديث 11910 ..