شرح
على أنّا نقول : مراد العلَّامة وجماعة من الأصحاب أنّ الملكيّة إذا تمّت يشترط التمكَّن من التصرّف أيضا بعد تماميّة الملك .
وصرّحوا بأنّ تماميّة الملك شرط آخر بعد اشتراط الملكيّة ، ثمّ بعدهما التمكَّن من التصرّف ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 2 / 302 و 303 ، مدارك الأحكام : 5 / 25 و 26 و 32 ، ذخيرة المعاد : 420 ..
فعلى هذا لا يتوجّه عليه ولا على غيره ، ما أورده من سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار ، لأنّ الملكيّة حينئذ ناقصة ، لا أنّ بعد تماميّتها سقوط الزكاة فيه ، من جهة عدم التمكَّن من التصرّف .
مع أنّه رحمه اللَّه عند ذكرهم اشتراط تماميّة الملك ، اعترض عليهم بأنّهم إن أرادوا عدم تزلزل الملك - كما ذكره بعض المحقّقين - لم يتفرّع عليه جريان المبيع المشتمل على خيار في الحول من حين العقد ، ولا جريان الموهوب فيه بعد القبض ، فإنّ الهبة قد يلحقها مقتضيّات كثيرة توجب فسخها بعد القبض من قبل الواهب .
وإن أرادوا كون المالك متمكَّنا من التصرّف في النصاب - كما أومأ عليه في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 490 .- لم يستقم أيضا ، لعدم ملائمته للتفريع ، ولتصريح المصنّف بعد ذلك ، باشتراط التمكَّن من التصرّف .
وإن أرادوا به حصول تمام السبب المقتضي للملك - كما ذكره بعضهم - لم يكن فيه زيادة على اعتبار الملك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 26 .انتهى .
واعترض في « الذخيرة » أيضا بعين هذا الاعتراض ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 423 ..
ولا يخفى فسادهما ، لأنّ التمكَّن من التصرّف ربّما ينتفي من جهة عدم تماميّة