شرح
فإنّها قيمة غير متساوية الأجزاء ، غير مضبوطة القيمة ، بل القيمة منوطة بالرغبة والمطلوبيّة والبغية ، مع كونها مشتركة بين الفقراء والمالك ، فلا يكاد يتحقّق عادة انضباط القيمة إلَّا بالمعاوضة بين المالك والساعي في صورة أخذ الساعي .
وقد عرفت فيما سبق أنّ السعاة كانوا يعاملون مع الملَّاك معاملة الشركاء بلا خفاء ، ولهذا كانوا يصدعون المال صدعين ويخيّرون ، ثمّ يصدعون ويخيّرون وهكذا ، إلى أن تبقى الفريضة فيأخذون ، بل عرفت أنّ الأخذ بعد الصدع بالقرعة بعد التشاحّ والمضايقة .
فإذا كان تعيين حقّ الفقير بخصوص الصدعات والتخييرات ، أو القرعة ، لا جرم يكون جواز القيمة بعد ذلك بمقتضى ذلك ، كما ورد في حسنة محمّد بن خالد ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 98 الحديث 276 ، وسائل الشيعة : 9 / 131 الحديث 11680 .، وعرفت أنّ المالك أحقّ بها .
قوله : ( وللمالك ) . إلى آخره .
قد مرّ التحقيق في ذلك مشروحا ، وأشرنا في الحاشية إلى ما دلّ عليه الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 302 - 307 من هذا الكتاب ..