شرح
اختار فليدفعه إليه ، فإن تتبّعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليه ، ثمّ ليأخذ صدقته ، فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ [ بها ] ، وإن لم يردها فليبعها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 98 الحديث 276 ، وسائل الشيعة : 9 / 131 الحديث 11680 مع اختلاف يسير ..
ثمّ قال : ويدلّ عليه أنّ مقتضى الأدلَّة وجوب إخراج الفريضة المخصوصة ، ولا يستقيم العدول عنه إلى القيمة إلَّا بدليل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 447 مع اختلاف يسير .، إنتهى .
أقول : بعد ملاحظة الأخبار الكثيرة المعتبرة في علَّة شرعيّة الزكاة ووجوبها ، وأنّ الوجوب إنّما هو لرفع الحاجة عن الفقراء وشركائهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 9 الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .، وملاحظة أنّ الساعي مأمور بتبع هذه الأنعام فيمن يريد .
فظهر أنّ القيمة للمستحقّ لا إنمائها بخصوصها ، كما هو الحال في غيرها .
فظهر أنّ كون الزكاة لرفع حاجة الفقير ، والمستحقّ باق على إطلاقه وعمومه مطلقا ، لا أنّه بالقياس إلى غير الأنعام ، مع أنّه بالقياس إلى الأنعام بطريق أولى ، لكمال الانتفاع منه من غير الأنعام ، بخلاف الأنعام كما ستعرف .
وممّا يؤيّد أنّ بعد بيعها فيمن يريد أنّ المالك لو أراد يكون أحقّ بها ، وإن لم يرد فليبعها من غيره ، وأنّ بقاءها توجب مؤنا كثيرة ، للاتّفاق عليها ، وعلى المستحقّين ونحوهم .
ومع ذلك ، البقاء مورد آفات غير عديدة من الموت وغيره ، فلم يكن في أعيانها مصلحة أصلا ، بل ومفسدة غير عديدة كما عرفت .