شرح
ويلاحظ أنّ للمالك الخيار في التعيين والتغيير والإعطاء من الغير ، على حسب ما عرفت مشروحا ، وملاحظة أنّ باقي أنواع التسعة وغيرها ومنه الفطرة ، لا تأمّل في جواز دفع القيمة ، مع مشاركتها للأنعام في الذكر بأعيانها في الأخبار المتواترة .
بل وربّما يظهر من قوله عليه السّلام : « أيّما تيسّر يخرج » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 167 الحديث 11753 .كون البناء على اليسير ، وأنّه غير مقصود في مورد السؤال .
بل ربّما كان السؤال أيضا عامّا ، وإن كان موضع الحاجة خاصّا ، بملاحظة قوله عليه السّلام : « إلَّا أن يخرج من كلّ شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 167 الحديث 11753 .. إلى آخره ، لعدم المنافاة بين تصميمه ، وكون الحاجة خاصّة ، لأصالة عدم الخلاف والتقدير .
وكذا ملاحظة الموارد الكثيرة التي رجّح اللَّه تعالى طرف المالك ، ومراعاته فيها ، والارتفاق بها .
وكذا ملاحظة أنّ الفقراء من جهة حاجتهم وفقرهم ، ربّما يصير إعطاء هذه الأنعام بأعيانها إيّاهم وبالا عليهم ، وزيادة في حاجتهم ومكروههم ، لما عرفت من كثرة المؤن وغيرها .
فربّما يصير ما ذكر منشأ لعدم انتفاعهم بها ، بل وتضرّرهم ، وأنّهم لو كانوا يريدون بيعها ، فلا يشترون منهم إلَّا بقيمة رخيصة غاية الرخص ، كما يشاهد الآن معاملة الناس مع المحتاجين المضطرّين ، بل وغير المضطرّين ، مع أنّهم بمجرّد ما يرون الحاجة إلى البيع يفعلون ما يفعلون .
وملاحظة أنّ الفقير من جهة العجز والفاقة ، ربّما لا يتمكَّن من محافظتها