شرح
هو أقلّ ما يؤخذ بالأصالة لا بعنوان القيمة ، إذ ما يؤخذ بعنوان القيمة ليس له حدّ أصلا ، ولا ضابطة مطلقا ، بل المعتبر فيه ليس إلَّا أن يكون له قيمة البتّة . كيف كانت القيمة تؤخذ منه ما يساوي قيمة عين مال الفقير وبحسابه ، من دون فرق بينه وبين الدرهم أو الدينار من القيمة ، أو جنس آخر ، كما هو رأي المشهور ، فالجذع الذي له ستة أشهر أو سبعة ، لا يؤخذ منه في زكاة الغنم إلَّا قيمة .
وعرفت أنّ القيمة لا حدّ لها ، ولا ضبط مطلقا ، ولعلّ قوله : في زكاة الإبل الشاة التي يجب في الإبل ينبغي . إلى آخره ، إشارة إلى ما ذكر ، حيث قيّد بقوله :
التي يجب في الإبل .
وهذا المفهوم حجّة عنده البتة ، بل عند غيره أيضا ، لكونه في كلام الفقيه من باب القيود الاحترازيّة .
وباقي ما ذكره الشيخ ولم نذكره ، له ظهور تامّ أيضا ، كتصريحه بأنّه لا يؤخذ أردأها ، ولا يلزمه أعلاها وأسمنها ، بل يؤخذ وسطا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 200 .، انتهى .
فإذا كان حق الفقير منحصرا فيما له سبعة أشهر كيف كان ، فلا وجه لما ذكره .
ومثل قول « المبسوط » قول كل من وافقه بالالتزام بالوسط ، وما هو الموافق للنصاب ، وعدم جواز أخذ الأردأ ، لا من باب القيمة ، ولعلَّهم جماعة من الفقهاء على ما أظنّ .
والظاهر من ابن إدريس أيضا موافقة « المبسوط » ، حيث قال في زكاة الإبل : والشاة المخرجة عنها إن كانت من الضأن ، فأقلّ ما يجزي الجذع ، محرّكة الذال ، وهو الذي تمّ له سبعة أشهر ، أو إن كانت من المعز ، فلا يجزي إلَّا ما تمّ له سنة ، ودخل في جزء من الثانية . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 448 ..