شرح
على عملهما بظاهره ، لأنّ عادتهما نقل الأخبار التي نقطع بعدم عملهما بظواهرها ، مع عدم توجيه منهما أصلا .
ومن ذلك أنّهما رويا الصحيح المذكور ، ورواية سماعة المذكورة أيضا ، ولم يذكرا ما به ، يرفع التعارض بينهما .
مع أنّ الصدوق بعد ما رواه قال بلا فصل : وفي رواية سماعة قال : « لا تؤخذ الأكولة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 14 الحديث 38 .. إلى آخره كما ذكرنا .
فظهر منه أنّه فهم من الصحيح عدم الأخذ ، أو احتمل ذلك فيه ، مع أنّه قال بعد رواية سماعة بلا فصل : وسأله إسحاق بن عمّار عن السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : « إذا أجذع » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 15 الحديث 39 ، وسائل الشيعة : 9 / 123 الحديث 11666 .. وستعرف أنّ ذلك لأجل الأخذ لا العدّ .
وصرّح بذلك جدّي في شرحه على الفقيه ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 3 / 70 .، والكليني روى هذه الرواية أيضا بطريق صحيح عنه ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 535 الحديث 4 .، وممّا يشهد على ذلك أنّه لم ينسب أحد إليهما القول بظاهر الصحيح .