شرح
وممّا يمنع من العمل بظاهر هذا الصحيح ، أنّ المقصود الغالب والأهم من تملَّك الغنم هو شاة اللبن .
فلو لم يجب فيها زكاة أصلا ، لكان يشتهر ذلك اشتهار الشمس ، لعموم البلوى ، وكثرة الحاجة .
فإذا انضم إليها الأصناف الثلاثة الأخر ، لكان ما يجب فيه الزكاة أقلّ ممّا لا يجب ، لندرة تحقّق النصاب من خصوص ما سوى الأصناف الأربعة ، مع باقي الشرائط ، وخصوصا بعد ملاحظة ما ورد في الأخبار ، من عدم أخذ الهرمة وأمثالها في الجملة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 124 الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ..
فلو كان أمر الزكاة في الغنم على ما ذكر ، لما خفي على المخدّرات في الأستار ، فكيف صار الأمر بالعكس فتوى وعملا في الأعصار والأمصار ، وتواتر على خلافه الأخبار ؟ فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر ضعف الميل إلى العمل بظاهر هذا الصحيح ، من جهة صحّة سنده ، وعدم اشتراط وجود القائل بالمضمون ، بل وعدم ضرر كونه خلاف فتوى الكل ، كما هو رأي بعض في أمثال زماننا . ولعلّ المصنّف في المقام .
مع أنّه ورد منهم عليهم السّلام الأمر بالعمل بما اشتهر بين الأصحاب ، وترك العمل بالشاذّ ، وبما خالف سائر أحاديثهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ..
وكذلك ورد منهم الأمر بالأخذ ما فيه النور ، وما يوافق العقل ، إلى غير ذلك ممّا حقّق في محلَّه .
نعم الكليني والصدوق رويا الصحيح من غير توجيه ، لكن هذا لا يدلّ