شرح
قوله : ( زكاة القرض على المقترض لانتقاله إلى ملكه ) . إلى آخره .
لا شكّ فيما ذكره لما ذكره .
ولو شرط المستقرض كون زكاته على المقرض هل تصحّ أم لا ؟ المشهور الثاني ، واختاره ابن أبي عقيل ، والشيخ في زكاة « النهاية » ( 1 )( 1 ) نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : 3 / 163 ، النهاية للشيخ الطوسي : 176 .، والمفيد ، وعلي بن بابويه في « الرسالة » ، وابن إدريس ( 1 )( 1 ) المقنعة : 239 ، نقل عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : 3 / 163 ، السرائر : 1 / 445 ..
وقال الشيخ في باب القرض من « النهاية » : إن شرط المستقرض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 312 ..
استدلّ للمشهور بأنّ الزكاة عبادة واجبة على صاحب المال ، فلا يجوز اشتراطها على غيره كسائر العبادات ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 163 ..
وأورد عليه ، بأنّ تبرّع المقرض وغيره جائز ، وبعد التبرّع يسقط الوجوب عن المقترض قطعا ، إذ لا ثنّي في الزكاة ، فإذا جاز التبرّع عنه ، لم يكن من قبيل العبادات التي لا يجوز اشتراطها على غير من وجبت عليه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 426 ..
وفيه أنّ غاية ما ثبت جواز التبرّع ، وهو وفاقي في حقّ مالي ، وإذا شرط التبرّع في ضمن عقد لازم يكون لازما ، على القول بأنّ الشروط الجائزة في ضمن العقود اللازمة تصير لازمة ، لا على القول بأنّ العقود اللازمة حينئذ تصير جائزة .
ومع ذلك مقتضاه أنّه يجب على المقرض أن يبرأ ذمّة المستقرض في الواجب