تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
قوله : ( من فعل ) . إلى آخره . لا خلاف بين العلماء في أنّ الفعل الكثير الخارج عن الصلاة ممّا لم يكن من جنس الصلاة عامدا مبطل للصلاة ، حكى ذلك الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 255 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 288 المسألة 328 .. قال في « المنتهى » : ويجب ترك الفعل الكثير الخارج عن أفعال الصلاة ، فلو فعله عامدا بطلت صلاته ، وهو قول أهل العلم كافّة ، لأنّه يخرج عن كونه مصلَّيا ، والقليل لا يبطل الصلاة بالإجماع . قال : ولم يحدّ الشارع القلَّة والكثرة فالمرجع في ذلك إلى العادة ، وكلّ ما ثبت أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام فعلوه في الصلاة أو أمروا به فهو في حيّز القليل ، كقتل البرغوث والحيّة والعقرب . وكما روى الجمهور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه كان يحمل أمامة بنت أبي العاص ، وكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها ( 1 )( 1 ) الموطأ : 1 / 170 الحديث 81 مع اختلاف يسير .( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 293 و 294 .، انتهى . وفي « التذكرة » قال : الفعل الذي ليس من أفعال الصلاة إن كان قليلا لم يبطل به الصلاة ، كالإشارة بالرأس ، والخطوة ، والضربة ، وإن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف في الحكمين ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحيّة والعقرب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 274 الحديث 9321 .. إلى أن قال : واختلف الفقهاء في حدّ الكثرة ، فالذي عوّل عليه علماؤنا البناء على العادة فما يسمّى في العادة كثيرا فهو كثير وإلَّا فلا ، لأنّ عادة الشرع ردّ الناس فيما لم ينصّ عليه إلى عرفهم ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 288 المسألة 328 .، وبمثل ذلك صرّح ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 238 ..