شرح
ويؤخّرون إلى أن يموتوا ، وليس ذلك إلَّا ممّا سمعوا ، أو اطَّلعوا على المناقشات الصادرة من صاحب « الذخيرة » وأمثاله ، بل ولا يصلَّون نافلة أيضا معتذرين بأنّ علينا الفريضة قضاء .
على أنّه اختار عدم الفور في القضاء ، وعدم لزوم تقديم الفائتة ، وقال بالمواسعة المحضة .
مع أنّها لم تشتهر بين الأصحاب ، بل المتّفق عليه بين القدماء وجوب تقديم الفائتة ، كما هو المشهور عنهم ، أو وجوب تقديم الحاضرة ، كما عرفت ، أو أولويّة ذلك كما اختاره ، ولم يقل أحد منهم بما اختاره في المقام .
وكذا الحال في غيره من المقامات التي هي مثل المقام ، أو الاهتمام فيه أشدّ وأزيد ، فتدبّر !
فروع :
الأوّل : تداول الآن قولا وفعلا الاحتياط بقضاء صلاة ربّما اشتملت على خلل ،
أي يتوهّم الخلل ويحتمل عنده ذلك ، وكذلك الحال في غيرها من العبادات .
بل في « الذكرى » : أنّ ذلك اشتهر بين متأخّري الأصحاب ، بل فيه : أنّه ربّما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحّته وبطلانه في الحياة ، وبالوصيّة بعد الوفاة ، أي اشتهر هذا أيضا .
ثمّ قال : ولم نظفر بنصّ في ذلك بالخصوص ، وللبحث فيه مجال ، إذ يمكن أن يقال : [ ب ] شرعيّته لوجوه :
منها قوله تعالى : * ( فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) التغابن ( 64 ) : 16 .و * ( اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ِ ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 102 .