شرح
وبقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلَّا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 53 الحديث 139 ، بحار الأنوار : 2 / 22 الحديث 65 ..
وأجاب بأنّهما عامّ مخصوص بمحلّ الوفاق ، فما أجيب عنه فهو جوابنا ، فهذا كاف في الجواب .
ثمّ نقول : الأعمال الواقعة نيابة عنه بعد موته نتيجة سعيه في تحصيل الإيمان ، وأصول العقائد المسوّغة للنيابة عنه ، فهي مستندة إليه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 80 .، انتهى .
أقول : وربّما كانت أعماله وعقائده هي المحرّكة لقلب الأحياء في ميلهم إلى الصلاة وأمثالها عنه ، والشوق في ذلك ، والسعي فيه ، والصبر عليه .
بل ورد في الأخبار : أنّ من عمل لغيره عملا صالحا يجعل اللَّه ذلك سببا لأن يعمل غيره عنه وقت حاجته وبعد فوته ، « كما تدين تدان » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 412 الحديث 26 ..
ومن هذا ورد : أنّ من عمل حسنة فله عشر أمثالها ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 428 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 1 / 51 الحديث 99 .، مع أنّ الذي يسعى هو الواحد لا التسعة الزائدة ، بل ورد أزيد من العشرة أيضا ، حتّى إلى السبعمائة ( 1 )( 1 ) تفسير العيّاشي : 1 / 166 و 167 الحديث 479 و 482 ، التوحيد للصدوق : 408 الحديث 7 ، بحار الأنوار : 68 / 247 و 248 الحديث 7 و 8 ، وسائل الشيعة : 1 / 55 الحديث 112 .، بل وأضعاف ذلك ( 1 )( 1 ) تفسير العيّاشي : 1 / 151 الحديث 435 ، معاني الأخبار : 397 الحديث 54 ، بحار الأنوار : 68 / 246 الحديث 1 .أيضا ، كما ورد أيضا أقل من العشرة ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 4 / 475 الحديث 5204 ، 12 / 418 الحديث 14483 .، بل الاختلاف في الأخبار شديد في جزاء الحسنة الواحدة ، وليس ذلك إلَّا من أحوال فاعلها ، وبالقياس إليها ، كما هو المحقّق المسلَّم ، كما لا يخفى على المطَّلع .