تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
حسب ما قرّر فتدبّر . لا يقال : لعلّ إيراده على دليل الأصحاب بناءا على إنكاره حجيّة الاستصحاب . قلت : يتمسّك موضع الاستصحاب بالإطلاقات في موضع تحقّقها ، ومع ذلك مسلَّم عنده أيضا اشتغال الذمّة اليقيني بأمر واقعي يستدعي البراءة اليقينيّة مهما أمكن ، وإن وقع الإجمال وتعدّد الاحتمال في ذلك الواقعي ، لوجوب الامتثال العرفي ، فإنّ المكلَّف به الواقعي اليقيني بمجرّد وقوع الاحتمال لا يخرج عن كونه مكلَّفا به عقلا وعرفا وشرعا ، بعد إمكان الخروج عن عهدته بارتكاب الاحتمالات المحصّل لليقين بالبراءة والخروج عن العهدة ، كما هو الحال في المسألة السابقة وغيرها ، لأنّ المقتضي موجود والمانع مفقود ، والأصل إنّما يكون حجّة في الموضع الذي لا يكون دليل على التكليف ولا مقتض للخروج عن عهدته ، كما حقّق في محلَّه . نعم في الصورة التي يحصل للمكلَّف دفعة علم إجمالي باشتغال ذمّته بفوائت متعدّدة يعلم قطعا تعدّدها لكن لا يعلم مقدارها ، فإنّه حينئذ يمكن أن يقال : لا نسلَّم تحقّق العلم بأزيد من القدر الذي تيقّنه ، إن كان مرّتين فذاك ، وإن كان ثلاثا فذاك ، وهكذا . وهذا هو الذي ذكره في « شرح اللمعة » بقوله : وفيه وجه بالبناء على الأقلّ ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 355 .واستضعفه . ووجه استضعافه كونه خلاف فتوى الأصحاب والمشهور منهم . ووجه فتواهم ما عرفته من الاستصحاب والامتثال العرفي وغيرهما من أنّ