تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
ثمّ قال : وهو متّجه ، وقال : احتجّ الشيخ على اعتبار الظن بأنّ قضاء الفرائض واجب ، ولم يمكن التخلَّص من ذلك إلَّا بالاستكثار فيجب ذلك ، وبالأخبار الدالَّة على ثبوت هذا الحكم في النوافل ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 453 الحديث 13 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 359 الحديث 1577 ، تهذيب الأحكام : 2 / 198 الحديث 778 ، وسائل الشيعة : 4 / 75 الحديث 4553 .، فيكون في الفرائض أولى . ثمّ قال : ويرد على الأوّل أنّ الواجب قضاء الفرائض التي تيقّن فواتها لا مطلقا ، وعلى الثاني أنّ ثبوت استحباب القضاء في النوافل لا يقتضي أولويّة ثبوت إيجاب القضاء في الفرائض ، لأنّ الحكم الاستحبابي أهون . ولو كان مقصوده به الاستدلال على إيجاب القضاء بمقدار الظن والاكتفاء بذلك كما هو ظاهر العبارة ، يرد عليه أنّ الاكتفاء بذلك في النوافل لا يقتضي أولويّة ذلك في الفرائض ، لأنّ أمر الفريضة أشدّ ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 384 .، انتهى . أقول : قد ظهر لك ممّا قرّرنا أنّ ما ذكره العلَّامة في « الإرشاد » ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 271 .صحيح تامّ لا غبار عليه أصلا ، لأنّ المكلَّف حينما علم بالفوات صار مكلَّفا بقضاء هذه الفائتة قطعا وإجماعا ، وكذلك الحال في الفائتة الثانية والثالثة وهكذا . ومجرّد عروض النسيان بعد ذلك كيف يرفع الحكم الثابت من الإطلاقات والاستصحاب ؟ بل الإجماع أيضا . وأيّ شخص يمكنه التأمّل في أنّه إلى ما قبل صدور النسيان كان مكلَّفا مخاطبا بلا شبهة ، وأنّه بمجرّد النسيان لا يرتفع التكليف الثابت إجماعا ونصوصا ، وأنّه لا بدّ من الإتيان به والخروج عن عهدته متى ما أمكنه ، وأنّه إذا لم يمكنه في صورة تحقّق التكليف بما لا يطاق يكتفي بالقدر الممكن من ذلك التكليف على